فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأجيب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم إنما صلى حينئذٍ قضاء والنهي مطلقًا ثابت عن جماعة من الصحابة غير عمر رضي الله عنه نعم التحري في الصلاة التي لها سبب مفسد لها في غير صاحبة الوقت المرادة إمّا هي كتحري تأخير العصر إلى أول الغروب فتنعقد لطلوعها في وقتها.
ويدل لما قلناه قول ابن حجر في (التحفة) إما تحري إيقاع صلاة غير صاحبة الوقت في الوقت المكروه من حيث كونه مكروهًا فيحرم مطلقًا؛ أي: ولا ينعقد.
وقيل: المكروه تأخيرها إلى هذا لوقت لإيقاعها فيه فإنه واجب.
ورده ابن حجر في (التحفة) بأن المنهي عنه بالذات الإيقاع لا التأخير انتهى.
وقال في (الروضة) : كأصلها لو دخل المسجد في أوقات الكراهة ليصلي التحية فوجهان أقيسها الكراهة كما لو أخّر الفائتة ليقضي ما فيها ويؤخذ من كلام التحفة المار آنفًا أنه ليس من التحري الممنوع ما لو قصد الشخص أن يصلي مع كل فريضة فرضًا فإذا أراد أن يصلي عقب الصبح أو العصر فرضًا آخر فلا يمتنع عليه ذلك فاعرفه.
وليس منه أيضًا تأخير الصلاة على الجنازة لما بعد صلاة العصر ليكثر المصلون عليها والعلة في عدم الصحة أنه حينئذٍ في صورة المراغم للشرع.
وقيل لأن قومًا كانوا يتحرون طلوع الشمس وغروبها فيسجدون لها من دون الله فنهى الشارع عن التشبه بهم فقد روى أحمد عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصلوا عند طلوع الشمس فإنها تطلوع بين قرني شيطان) .
وخرجه أبو أمامة بهذا اللفظ وزاد فيسجد لها كل كافر وأطال العيني هنا من إيراد أحاديث تشهد لذلك.
وقال ابن الملقن: روى الشافعي