فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب مواقيت الصلاة]

باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس

حديث: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها

الجزء 2 - الصفحة 362

582# 583# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ) هو المار آنفًا (عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي) أي عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) وللأصيلي: بالإفراد فيها (ابْنُ عُمَرَ) أي ابن الخطاب رضي الله عنهما (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَحَرَّوْا) أصله تتحروا فحذفت إحدى التائين تخفيفًا؛ أي: لا تقصدوا (بِصَلاَتِكُمْ) بالموحدة وللأصيلي: .

قال الجوهري: فلان يتحرى الأمر أي: يتوخاه ويقصده وتحرى فلان بالمكان؛ أي: تمكن.

لكن قال أبو عبيد: التوخي لا يكون إلا في الخبر.

وقوله: (طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا) يحتمل المفعول به وفيه فتدبر.

واختلفوا في المراد بهذا الحديث فمنهم من جعله تفسيرًا للسابق فقال: لا تكره الصلاة في هذين الوقتين إلا لمن قصد بصلاته إيقاعها في الوقت المكروه وجنح إليه بعض أهل الظاهر وقوّاه ابن المنذر.

واحتج له بما روي عن مسلم عن عائشة قالت: وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها.

وسيأتي من قول ابنه أيضًا بعد بابين ما يدل لذلك وأيده بعضهم أيضًا بحديث من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليصق إليها أُخرى فأمره بالصلاة حينئذٍ يدل على أن الكراهة مختصة بمن قصد الصلاة في ذلك لا من وقع له اتفاقًا ومن العلماء من جعله نهيًا مستقلًا وكره الصلاة في ذلك الأوقات سواء قصدها أم لا وهو قول الأكثرين.

وأجاب البيهقي عن قول عائشة بأنها لمّا رأت النبي يصلي بعد العصر حملت نهيه على من قصد ذلك لا على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت