فهرس الكتاب

الصفحة 3247 من 15510

لكن قال ابن الملقن لا يقدح في الإجماع ما روي عن داود؛ لأنه خلافه لا يقدح وكذا لا يقدح في جواز الفرائض ما حكاه ابن العربي من المنع وما نقله ابن حزم عن أبي بكرة وكعب بن عجرة أنهما نفيا عن الفرض أيضًا وما حكى عن قوم أنهم لم يروا جواز الصلاة أصلًا في هذه الأوقات انتهى فتدبر.

وخص الشافعي المنع بالنفل المطلق وما له سببٌ متأخر كركعتي الإحرام والجواز في غيره ما لم يتحرَّ الإيقاع فيها وإلا فلا تتعقد سواء قلنا: الكراهة للتحريم أو التنزيه.

واستثنى منها حرم مكة مطلقًا في هذه الأوقات فلا تكره فيها أصلًا وكذا يوم الجمعة مطلقًا.

وقال مالك: يمتنع النفل فيها مطلقًا إلا وقت الاستواء على المشهور وفي الفوائت وقيام الليل لمن فاته وصلاة الجنازة وسجود التلاوة خلاف.

والصحيح الجواز على ما في المدونة وخص الحنابلة المنع بالتطوع ولو كان له سبب مطلقًا وإلا تحية المسجد حال خطبة وكذلك عندنا حال الخطبة ومنع الحنفية الفرض والنفل مطلقًا سوى عصر يومه فيما إذا آلى تغير الشمس وأما قبل ذلك فلا يمتنع قضاء فائتة ولا صلاة جنازة وسجود تلاوة لأنها واجبة ومثل تغير الشمس عندهم وقت الطلوع

والاستواء فيمتنع فيه الصلاة مطلقًا فرضًا أو نفلًا وفي المقام تفاصيل وفروع في المذاهب الأربعة مبسوطة في فروعهم فمن أرادها فليراجع.

وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي: القطان (عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ) أنه قال (سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ) أي: الرياحي (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَاسٌ بِهَذَا) أي: بهذا الحديث بمعناه قاله القسطلاني تبعًا للعيني.

وأقول المتبادر من مثلي هذه العبارة أنه بلفظ فليراجع وفي هذا الطريق تصريح قتادة بسماعه هذا الحديث من أبي العالية ومتابعة شعبة لهشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت