فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(عَنْ عُرْوَةَ) : أي: ابن الزبير بن العوام، تقدم ذكره (عَنْ عَائِشَةَ) : أي: أم المؤمنين رضي الله عنها، وتقدم ذكرها (أَنَّهَا قَالَتْ) أي: عائشة (أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ) (الرؤيا) : نائب فاعل (بدئ) و (ما) موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، وضمير به عائد عليها، وأول أصله أوْأَل _ بواو ساكنة فهمزة مفتوحة _ أفعل قلبت همزته واوًا بعد نقل فتحتها إلى الواو وأدغمت، ويدل لذلك جمعه على أوائل، وقيل: أصله: ووءل _ بواوين فهمزة فلام بوزن فوعل _ فعلى الأول تمنعه من الصرف إن جعلته وصفًا للوصفية، ووزن الفعل فتقول: لقيته عامًا أول، فإن لم تجعله صفة صرفته، فتقول: لقيته عامًا أولًا. قال ابن السكيت: ولا تقل عام الأول، وقال أبو زيد: يجوز ذلك، ومثله يوم الأول.
وقال في (( المصباح ) ): الأول مفتتح العدد، وهو الذي له ثاني، ويكون بمعنى الواحد، ومنه في صفات الله هو الأول؛ أي: هو الواحد الذي لا ثاني له، وعليه استعمال المصنفين في قولهم: وله شروط الأول كذا لا يراد فيه السابق الذي يترتب عليه شيء بعده بل المراد الواحد، وقول القائل أول ولد تلده الأمة حر، محمول على الواحد أيضًا حتى يتعلق الحكم بالولد الذي تلده سواء ولدت غيره أو لا إذا تقرر أن الأول بمعنى الواحد، فالمؤنثة هي الأولى بمعنى الواحدة أيضًا، ومنه قوله تعالى: {إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان:56] ؛ أي: سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا وليس بعدها أخرى، وقد تقدم في الآخر أنه تكون بمعنى الواحد وأن الأخرى بمعنى الواحدة، فقوله عليه السلام في ولوغ الكلب: (يغسل