فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 15510

سبعًا) في رواية: (أولاهن) وفي رواية: (أخراهن) ، وفي رواية: (إحداهن) الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ولا حاجة إلى التأويل، وتنبه لهذه الدقيقة وتخريجها على كلام العرب واستغنى بها عما قيل من التأويلات فإنها إذا عرضت على كلام العرب لا يقبلها الذوق.

وأما قوله عليه السلام: (وعفروه الثامنة) فإنما جعل التراب ثامنًا باعتبار مصاحبته الماء، وتجمع الأولى على الأوليات، والأول والعشر الأول لأنه صفة الليالي وهي جمع مؤنث، ومنه قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر:1 ـ 2] .

وقول العامة: العشر الأول _ بفتح الهمزة وتشديد الواو _ خطأ، وأما وزن أول، فقيل: فوعل، والأصل: ووءل، فقلبت الواو الأولى همزة ثم أدغم ولهذا اجترأ بعضهم على تأنيثه بالهاء، فقال أولة وليس التأنيث بالمرضي، وقال المحققون: وزنه أفعل، والأصل: أوءل، بهمز الوسط لكن قلبت الهمزة واوًا للتخفيف وأدغمت في الواو والجمع الأوائل، وجاء في أوائل القوم جمع أول؛ أي: جاء في الذين جاؤوا أولًا، وفي أول معنى التفضيل وإن لم يكن فعل ويستعمل أفعل التفضيل من كونه صفة للواحد والمثنى والمجموع بلفظ واحد قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} [البقرة:41] ، وقال تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة:96] ، ويقال: الأول وأول القوم، وأول من القوم، ولما استعمل استعمال أفعل التفضيل انتصب عن الحال والتمييز، فقيل: أنت أول دخولًا، وأنتما أول دخولًا، وأنتم أول دخولًا وكذلك في المؤنث، فأول لا ينصرف لأنه أفعل التفضيل أو على زنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت