فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ) أي: لأجلها متعلق بالمؤذن أو حال من الأولى، وأوليتهما باعتبار الإقامة، وإلا فهي ثانية باعتبار المناداة الأولى، ويتحمل أن تأنيث الأولى لإرادة المرة أو الساعة أو الدعوة التامة.
وقيل: لمؤاخاة الأذان للإقامة وإلا فالأذان مذكر.
وحكى السفاقسي: أنه روي سكب _ بالموحدة _ من سكب الماء صبه؛ أي: صب الأذان، وأفرغه في الأذان، ففي التركيب استعارة لا تخفى، ومنه قولهم: أفرغ في أذني كلامًا حسنًا.
وجزم به الصغاني، وبه ضبط نسخته التي قابلها على نسخة الفربري، وادعى أن المثناة تصحيف من المحدثين.
قال في (( الفتح ) ): وليس كما قال إذ لم يثبت ذلك في شيء من الطرق، وإنما ذكرها الخطابي من طريق الأوزاعي عن الزهري، وانتصر العيني للصغاني بأنه ليس ممن يرد عليه في مثل هذا.
وقال في (( المصابيح ) ): الرواية بالمثناة صحيحة وهي بينة الصواب.
وقال ابن الملقن: قال الجياني: عن أبي مروان سكب وسكت بمعنى.
(قَامَ) جواب (إذا) أي: قام النبي صلى الله عليه وسلم (فَرَكَعَ) ولأبي الوقت: (رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ) من الاستبانة _ بالباء الموحدة _ وللكشميهني: من الاستنارة _ بنون وآخره راء _؛ أي: يظهر الضوء.
وقال الكرماني: وفي بعضها: (يستيقن فالفجر) على هذه منصوب، وعلى الثانية مرفوع، وعلى الثالثة محتمل لهما، فافهم، والسين لطلب وتحتمل الزيادة.
قال ابن الملقن: هذا الحديث طرف من حديث قيام الليل، وستأتي بقيته في أماكنها التي ذكرها البخاري ومسلم.