فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال بن الملقن: وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور.
وقال النخعي والحسن ومجاهد: لا بأس بإطالتهما، واختاره الطحاوي.
وفي (مصنف ابن أبي شيبة) : عن سعيد بن جبير: كان عليه الصلاة والسلام ربما أطال ركعتي الفجر. وبالغ قوم فقالوا: لا قراءة فيهما.
حكاه الطحاوي وعياض، والأحاديث الصحيحة ترده فإنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ فيهما: {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل هو الله أحد} بعد الفاتحة، وفي رواية ابن عباس: (كان يقرأ فيهما: {قولوا أمنا بالله} [البقرة:136] ) الآية، وقوله: {قل يا أهل الكتاب} [آل عمران:64] .
وفي (فضائل القرآن) لأبي العباس الغافقي: أمر رجلًا شكا شيئًا: أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {ألم نشرح} وفي الثانية بعدها بـ {ألم ترى كيف} .
وفي (وسائل الحاجات) للغزالي استحسان ذلك، وقال: إنه يرد شر ذلك اليوم، واستحب مالك الاقتصار على الفاتحة لظاهر قولها: (كان يخففهما حتى أني أقول: هل قرأ فيهما بأم الكتاب) .
وفيه أيضًا مشروعية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، وهو سنة عند كثير من العلماء، خلافًا للحسن البصري فإنه واجب عنده، وقد يدل له ما رواه أبو داود والترمذي بإسناد على شرط الشيخين: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال السيوطي في (أذكار الأذكار) : يسن أن يقول حين اضطجاعهِ عقب سنة الفجر: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من النار، انتهى.
وذكر القاضي عياض: أن مذهب مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة أنه بدعة، وقال: رواية الاضطجاع بعد ركعتي الفجر مرجوحة، وذلك لأنه ثبت في (( الصحيح ) ): أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي بالليل إحدى عشر ركعة يوتر بواحدة منها فإذا فرغ منها اضطجع على شقه حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين.