فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 15510

فقوله: (رَجُلٌ يَمْشِيْ بِطَريقٍ) أي: فيها صفته، وجملة: (وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ) أي: طريقه خبره (فَأَخَّرَهُ) بتشديد الخاء وبالراء للأكثر، وللحموي والمستملي: ؛ أي: نحاه عن طريق المارة (فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ) أي: ذلك فالفاعل الله والمفعول محذوف بأن رضي فعله وقبله منه وأثنى عليه يقال: شكرته وشكرت له بمعنى (فَغَفَرَ لَهُ) أي: ذنوبه.

(ثُمَّ قَالَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (الشُّهَدَاءُ) جمع شهيد أما سبب تسميته شهيدًا، فإما لأن روحه شهدت؛ أي: حضرت دار السلام وأرواح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة، أو لأن الله يشهد له بالجنة، أو لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه، أو لأنه شهد له بخاتمة الخير بظاهر حاله، أو لأنه عليه شاهد بكونه شهيدًا وهو الدم.

وفي (( القاموس ) ): الشهيد وتكسر شينه الشاهد والأمين في شهادته، والذي لا يغيب عن عمله شيء والقتيل في سبيل الله؛ لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية، أو لسقوطه على الشاهدة؛ أي: الأرض، أو لأنه حي عند ربه حاضرًا، ولأنه يشهد ملكوت الله وملكه، والجمع شهداء والاسم الشهادة انتهى.

(خَمْسَةٌ) بالتاء، ولأبي ذر عن الحموي: بغيرها لتأويله بالأنفس أو النسمات، أو لأن المميز غير مذكور فيجوز الأمران.

قال الكرماني: وأما ذكر الخمس وقد ذكر مالك في (( الموطأ ) ): (الشهداء سبعة) ونقص الشهيد في سبيل الله، وزاد: (صاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع) ؛ أي: تموت وولدها في بطنها، وروى غيره: (من قتل دون ماله) ونحوه، فالجواب أن التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد.

وقال غيره: وذكر ابن عباس في الشهيد (الشريق وما أكله السبع) وروى ابن ماجه منه: (موت الغريب شهادة) .

وفي رواية ابن عساكر عنه: ، وبعضهم أوصلهم إلى أكثر، وتقدم الكلام على ذلك وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت