فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 15510

(قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) ابن عبد الله؛ أي: الراوي (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) ولابن عساكر إسقاط لفظ: (مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنه، ولم تترك تسميته احتقارًا له أو عداوة، حاشاها من ذلك، بل لأنه لم يلازمه بأخذه بيده في الطريق كالعباس، بل كان يتناوبه علي والفضل

وأسامة، وأما العباس فاختص باستمراره بأخذه بيده لما له من السن والعمومة وغيرهما، فلذلك ذكرته عائشة باسمه صريحًا، وأبهمت الآخر، قاله النووي.

لكن زاد الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر: ولكن عائشة لا تطيب نفسًا له بخير.

ولابن إسحاق في (( المغازي ) ): عن الزهري: ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير.

قال في (( الفتح ) ): ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة شنيعة، وفي هذا رد عل من تنطع فقال: لا يجوز أن يظن ذلك لعائشة، ورد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة إذ كان تارة يتوكأ على الفضل وتارة على أسامة وتارة على علي، وفي جميع ذلك الرجل الآخر هو العباس، واختص بذلك إكرامًا له وهذا توهم ممن قاله، والواقع خلافه؛ لأن ابن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم علي، فهو المعتمد، ودعوى وجود العباس في كل مرة والذي يتبدل غيره مردودة، بدليل رواية عاصم التي أشرت إليها، وغيرها صريح في أن العباس لم يكن في مرة ولا في مرتين. انتهى.

وأقول: عبارة الكرماني: ما تركت تسميته تحقيرًا أو عداوة حاشا من ذلك. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت