فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في (( الفتح ) )كالكرماني: خلافًا للمالكية مطلقًا، ولأحمد حيث أوجب القعود على من يصلي خلف القاعد. انتهى.
وأقول: الموجود في كلام الحنابلة أنه لا تصح إمامة العاجز عن القيام إلا بمثله إلا الراتب بمسجد المرجو زوال علته، فيصلي قاعدًا ويصلون خلفه قعودًا، وتصح منهم قيامًا.
ومنها: ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه، وخصوصًا لعائشة، وجواز مراجعة الصغير للكبير، والأدب مع الكبير، وإكرام الفاضل؛ لأن أبا بكر همَّ بالتأخر إلى الصف، فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتأخر عن مكانه.
ومنها: أن البكاء ولو كثر لا يبطل الصلاة، لكن محله ما لم يظهر منه حرفان أو حرف مفهم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قد علم حال أبي بكر في رقة القلب وكثرة البكاء، لم يعدل عنه ولا نهاه عن البكاء.
وقال العيني: إذا بكى في الصلاة فارتفع بكاءه، فإن كان من ذكر الجنة أو النار لم يقطع صلاته، وإن كان من وجع في بدنه، أو مصيبة في ماله أو أهله قطعها، وبه قال مالك وأحمد.
وقال الشافعي: البكاء والأنين والتأوه يبطل الصلاة إن ظهر منه حرفان مطلقًا، أو حرف مفهم، وإلا فلا.
ومنها: إن الإيماء يقوم مقام النطق.
ومنها: جواز المرض على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ككل ما لا يؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية، والحكمة فيه: تكثير أجورهم، وتسلية الناس بهم، ولئلا يفتتن الناس بهم فيعبدوهم.
ومنها: جواز ائتمام بعض المأمومين ببعض، وهو قول الشعبي، واختيار الطبري، وأومأ إليه البخاري كما سيأتي، وتعقب: بأن أبا بكر كان مبلغًا كما سيأتي في باب من
أسمع الناس التكبير، وذكره مسلم، وعليه: فمعنى: (والناس يصلون بصلاة أبي بكر) : يقتدون بصوته، والاقتداء حقيقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيده: أنه عليه الصلاة والسلام كان جالسًا، وأبو بكر قائمًا، فربما يخفى على بعض المأمومين أفعاله.