فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
672# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) مصغرًا (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ) مصغرًا؛ أي: ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وفي رواية الإسماعيلي: حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني أنس (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قُدِّمَ) بالبناء للمفعول مشدد الدال (العَشَاءُ) بفتح العين والمد، زاد ابن حبان، والطبراني، عن ابن شهاب: (وأحدكم صائم) (فَابْدَؤُوا بِهِ) أي: بالعشاء (قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ) (تَعجَلوا) : بفتح المثناة الفوقية أوله وفتح الجيم، وهذه للأكثر، وفي نسخة قيل: إنها مسموعة على الأصيلي: ببنائه للمفعول من الثلاثي فيهما، ويروى بضم أوله وكسر ثالثه من الإعجال، ولم أر من جوز فيه تشديد الجيم مع ضم أوله، من التعجيل وفيه _ كغيره مما في معناه _ دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت.
وليس هذا من تقديم حظ العبد لما قال ابن الجوزي: وقد ظن قوم أن هذا من باب تقديم حظ العبد على حق الحق عز وجل، وليس كذلك، وإنما هو صيانة لحق الحق، ليدخل العباد في العبادة بقلوب غير مشغولة.
وأما ما رواه أبو داود من حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره) ، فقال العيني: هذا حديث ضعيف، لا يعترض به على الصحيح، ولئن سلم صحته فمعناه: إذا وجبت لا تؤخر وإذا كان الوقت باقيًا بدأ بالعشاء، فلم يتنافيا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء
الجزء 2 - الصفحة 504