فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(45) (بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهْو لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَهُمْ) بفتح العين وتشديد اللام المكسورة، من التعليم، ويجوز _ كما في بعض الأصول _ تسكين عينه وتخفيف اللام، من الإعلام.
وقوله: (صَلَاةَ النَّبِيِّ) مفعوله الثاني عليهما (صلى الله عليه وسلم وَسُنَّتَهُ) معطوف على (صلاة) من عطف العام على الخاص؛ لأن المراد (سنته) : طريقته.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث مالك: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة
الجزء 2 - الصفحة 508
677# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أي: التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) مصغرًا؛ أي: ابن خالد البصري، كبقية الإسناد (قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) أي: السختياني (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد (قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ) مصغر الحارث، الليثي رضي الله عنه (فِي مَسْجِدِنَا هَذَا) أي: مسجد البصرة (فَقَالَ) وللأصيلي: (إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ) وللأصيلي: ؛ أي: لأجلكم (وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ) أي: المفروضة؛ لأنه ليس وقت الفرض، أو لأني صليته، فهذه نافلة، ولئن سلمنا أنها فريضة، فالغرض من فعلها: تعليمهم كيفية صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعل جبريل عليه الصلاة والسلام، وعملًا بقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، إذ الفعل أوقع في النفس من القول، والتعليم قربة، والصلاة قربة، فهما نيتان صالحتان، كالغسل بنية الجنابة والجمعة، فليس من باب تشريك العبادة بغير عبادة، فلا يرد ما قيل: نفي الإرادة مشكل، لما يلزم عليه من وجود صلاة بغير قربة، وهي لا تصح، فافهم.
وأجاب الكرماني فقال: هي أمر مباح من حيث هي، لكنها طاعة من حيث أن القصد بها تعليم الشريعة