فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 15510

وجملة: (أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) مستأنفة استئنافًا بيانيًا، و (كيفَ) : منصوب بمقدر نحو: لأريكم، لا بـ (أصلي) لأن الاستفهام له الصدارة. والمراد من كيفية رؤيته لازمها، وهي كيفية صلاته عليه الصلاة والسلام إذ لا يمكن أن يريهم كيفية رؤيته.

وقوله: (فَقُلْتُ لأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟) من كلام أيوب، ومرفوع (كان) و (يصلي) : لمالك بن الحويرث (قَالَ) أي: أبو قلابة (مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا) أي: مثل صلاته، وهو عمرو بن سلِمة _ بكسر اللام _ والمشهور: أنه لا رؤية له للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا سماع منه، وأما أبوه فله وفادة كما يأتي في باب اللبث بين السجدتين

(قَالَ) أي: أيوب (وَكَانَ) أي: شيخنا هذا (شَيْخًَا) بالتنكير، وللأربعة: ، وعليها: فهو اسم (كان) ، وجملة: (يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى) خبرها، بخلافه على الأول، فاسمها مستتر، و (شيخًا) : خبرها، وجملة: (يجلس .. إلى آخره) : صفته، وهذه الجلسة تسمى جلسة الاستراحة، وهي عندنا سنة على الصحيح في كل ركعة يقوم عنها خلافًا للأئمة الثلاثة والثوري وإسحاق، وروي عن ابن مسعود وعمر وابنه وعلي.

وقال الخلال: إن الذي رجع إليه أحمد سنيتها، وحملوا جلوسه عليه الصلاة والسلام على أنه كان لعذر كضعف أو كبر سن.

ورد: بأن حمله على الضعيف بعيد، وبأن سنه لا يقتضي عجزه عن النهوض، لاسيما وقد كانت له القوة التامة والنشاط الوافر، لاسيما في العبادة، وسيأتي استيفاء الكلام عليها.

وقوله: (في الركعة الأولى) : متعلق بالسجود، أو خبر لمبتدأ محذوف، وليس متعلقًا بـ (ينهض) لأن النهوض من الركعة الأولى، لا فيها، إلا أن تكون (في) بمعنى من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت