فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
690# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) أي: القطان (عَنْ سُفْيَانَ) أي: الثوري (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) هو عمرو السبيعي (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ يَزِيدَ) بفتح التحتية، الصحابي على ما عليه الأكثر، الخطمي نسبة إلى خَطْمة _ بفتح المعجمة وإسكان الطاء المهملة _ بطن من الأوس، وكان عبد الله أميرًا على الكوفة زمن ابن الزبير
(قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، وللأصيلي: بالجمع (البَرَاءُ) بتخفيف الراء وللأصيلي: فأبو إسحاق روى هنا عن البراء بواسطة عبد الله بن يزيد، وكذا للمصنف في باب رفع البصر: أن أبا إسحاق قال: سمعت عبد الله بن يزيد وهو يخطب يقول: حدثنا البراء، وكان غير كذوب، ولا مانع من ذلك، وإن كان أبو إسحاق معروفًا بالرواية عن البراء بن عازب من غير واسطة.
وفي الإسناد لطيفة: رواية صحابي _ على القول بأن عبد الله بن يزيد صحابي _ عن صحابي ابن صحابي، كلاهما من الأوس، وسكن الكوفة.
وقوله: (وَهْو غَيْرُ كَذُوبٍ) الظاهر: أنه من كلام عبد الله بن يزيد، للثناء على البراء، ويدل لذلك رواية المصنف في باب رفع البصر المار آنفًا، وعليه جرى الحميدي في (جمعه) وصاحب (العمدة) .
لكن روى عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: المراد به: عبد الله الراوي عن البراء، لا البراء؛ لأنه لا يقال لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كذوب؛ لأن مثل هذه العبارة إنما تحسن في مشكوك في عدالته، والصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول، فلا يحتاجون إلى تزكية.