فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعترضه العيني فقال: ليس في حديث أبي برزة ما يدل على حكم القراءة في السفر أو الحضر، وإنما هو مطلق، ولم يكن إيراده حديث أبي هريرة إلا أن صلاة الفجر لابد لها من القراءة لدخولها تحت قوله: في كل صلاة يقرأ، وقد علم أن لفظة: كل، إذا أضيفت إلى النكرة يقتضي عموم الأفراد. انتهى.
وقال ابن الملقن: أما حكم الباب فالإجماع قائم على أن أطول الصلوات قراءة صلاة الفجر، وبعدها الظهر.
واقتصر البخاري فيه على حديث أبي برزة وأم سلمة، وذكر بعده أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ: {قل أوحي} ، وفي مسلم من حديث جابر بن سمرة: قرأ {بقاف} قال: وكانت قراءته بعد تخفيفًا وفيه من حديث قطبة بن مالك القراءة بقوله: {والنخل باسقات لها طلع نضيد} [ق:10] ، وفيه من حديث عمرو بن حارث القراءة بـ {لا أقسم بالخنس} [التكوير:15] ، وكأنه أراد أنه يقرأ بسورة {ق} وبسورة: {إذا الشمس كورت} [التكوير:1] ، كما يدل للأول رواية النسائي عن أم هشام بنت حارثة أنها قالت: ما أخذت {ق} إلا من وراء النبي عليه الصلاة والسلام (كان يصلي بها الصبح) ، ثم رأيت العيني كابن رجب صرحا بذلك.
وقال ابن رجب: وروي أنه عليه الصلاة والسلام قرأ في الفجر بسورة {الروم} ، وبسورة {يسن} ، و {حم} و {الم} السجدة، {وهل أتى} ، وفيه أمره بالمعوذتين، صححه الحاكم على شرط الشيخين، وإذا زلزلت، في الركعتين كلتيهما، رواه أبو داود بإسناد صحيح.
قال ابن رجب: يعني أنه أعادها في الركعة الثانية.