فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَإِنِّي نُسِّيتُهَا) بتشديد السين، وفي بعض النسخ: (أُنسيتها) : بالبناء للمجهول فيهما معطوف على (إني) ، ولأبي ذر:: بفتح النون وكسر السين مخففة، والمراد: أنه نسي علم تعيينها (وَإِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) جمع آخِرة بكسر الخاء فيهما.
قال في (( المصابيح ) ): وهذا جار على القياس، قال ابن الحاجب: ولا يقال هنا: جمع لأخرى، لعدم دلالتها على التأخير الوجودي، وهو مراد وفيه بحث. انتهى.
وقال الطيبي: وصف العشر الأول والأوسط بالمفرد والآخر بالجمع؛ لأنه تصور في كل ليلة من ليالي العشر ليلة القدر فجمع، ولا كذلك في العشرين. انتهى
(فِي وِتْرٍ) بكسر الواو: الفرد، وبالفتح: الذحل،
ولغة أهل الحجاز بالضد وتيمم تكسر فيهما، قاله الكرماني وغيره. والذَحْل _ بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة _ الحقد والعداوة، كما في (( الصحاح ) ). ويكون أيضًا المفتوح والمكسور بمعنى: الفرد، ومنه {والوتر} [الفجر:3] من سورة والفجر، فاعرفه.
ثم قال الكرماني: وهذا دليل الشافعية حيث قالوا: ليلة القدر في أوتار العشر الأخير. انتهى.
فليتأمل؛ فإن المنقول في كلام أئمتنا انحصارها في العشر الأخير ليالي شفع، أو وتر، لكن أرجاها: ليالي الوتر، ومذهب غيرنا كذلك، لكن الأرجا عندنا: ليلة الحادي والعشرين، أو الثالث والعشرين، وعند غيرنا: الأرجى: ليلة سبع وعشرين
(وَإِنِّي رَأَيْتُ) أي: في المنام (كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِيْنٍ وَمَاءٍ، وَكَانَ) فعل ماض (سَقْفُ المَسْجِدِ) أي: النبوي (جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا) أي: من السحاب (فَجَاءَتْ قَزَعَةٌ) بفتح القاف والزاي وقد تسكن والعين المهملة؛ أي: قطعة من سحاب رقيقة، وقيل: هي السحاب المتفرق (فَأُمْطِرْنَا) بالبناء للمفعول.