فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 15510

(فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالمَاءِ) ولابن عساكر: ، والأثر _ بفتحتين وقد تكسر الهمزة وتسكن المثلثة _ أي: العلامة (عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ) وللأصيلي: (صلى الله عليه وسلم وَأَرْنَبَتِهِ) بفتح الهمزة فسكون الراء وبفتح النون فموحدة: طرف أنفه، وحمله الجمهور على الأثر الخفيف، وتعقب: بأنه ورد في بعض طرقه: (ووجهه ممتلئ طينًا وماء) ، وأجاب النووي: بأن الامتلاء المذكور لايستلزم ستر جميع الجبهة.

وقال الخطابي: فيه دلالة على وجوب السجود على الجبهة والأنف، ولولا ذلك لصانها عن أثر الطين.

ورده ابن المنير: بأن أصل الفعل لا يدل على الوجوب، فلعله أخذ بالأكمل، وأخذ الوجوب من قوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) عورض: بأن المندوب في أفعال الصلاة أكثر من الواجب، فعارض الغالب ذلك الأصل.

وقوله: (تَصْدِيقُ رُؤْيَاهُ) بالرفع كما قاله البرماوي تبعًا للكرماني على أنه خبر لمحذوف؛ أي: هو أو ما ذكر من أثر الطين والماء، لكن في الفرع وأصله بالنصب فقط، ولعله مفعول لأجله.

ويوجد في رواية ابن عساكر زيادة، وهي: ، وفي بعض النسخ: ، وفي بعض النسخ: .

وحديث الباب: أخرجه المصنف في الصلاة والصوم والاعتكاف، ومسلم في الصوم، وأبو داود في الصلاة، والنسائي في الاعتكاف، وابن ماجه في الصوم.

وفي الحديث: أن رؤيا الأنبياء حق، وفيه: موافقة القوم لرئيسهم في الطاعة المندوبة، وأن ليلة القدر غير مخصوصة بليلة، والحكمة فيه: تعظيم سائر ليالي العشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت