فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو كلام حسن، لكن فيما نقله عن مالك شيء؛ فإن المنقول عنه في كتب المالكية مثل ما ذكره غيره.
لكنهم قالوا: لا يقعد على وركه اليسرى، كما في (رسالة ابن أبي زيد) إلا أنه يريد بقوله: ويقعد على وركه الأيسر: أنه يقعد به على الأرض، ويريد بقوله: ولا يقعد على وركه اليسرى: أنه لا يقعد بمقعدته على وركه الأيسر، فيتفقان.
وعبارة (( المختصر ) )لابن الحاجب: ويستحب في جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض، ورجلاه من الأيمن ناصبًا قدمه اليمنى، وباطن إبهامها على الأرض. انتهى.
ونقل العيني: عن (الجواهر) للمالكية: أنه يتورك.
وقال ابن رجب: وقالت طائفة: يتورك في جميعها، وهو قول مالك. انتهى.
فلعل ما ذكره ابن الملقن قول آخر لمالك،
فليراجع.
وقال العيني: وعندنا: أن السنة أن يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى نصبًا في القعدتين جميعًا، وبه قال الثوري، واستدلوا بها في مسلم عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة _ إلى أن قالت: _ وكان يفرش اليسرى وينصب اليمنى) ، الحديث، وأما جلوس المرأة فهو التورك عندنا. وقال الثوري: وجلوس المرأة كجلوس الرجل، وحكى عياض عن بعض السلف: أن سنة المرأة التربع، وعن بعضهم: التربع في النافلة. انتهى.
وكيف جلس جاز عند الجميع، وإنما الاختلاف في الأفضل.
لكن قال في (( فتح الباري ) ): قال ابن عبد البر: اختلفوا في التربع في النافلة وفي الفريضة للمريض، فأما الصحيح فلا يجوز له التربع في الفريضة بإجماع العلماء، كذا قال.
وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: لأن أقعد على رضفتين أحب إلي من أن أقعد متربعًا في الصلاة، وهذا يشعر بتحريمه عنده، ولكن المشهور عن أكثر العلماء: أن هيئة الجلوس في التشهد سنة، فلعل ابن عبد البر أراد بنفي الجواز إثبات الكراهة. انتهى.