فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 15510

صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِ) أي: إلى المكان (مِنَ المَكَانِ) أو إلى مكان (الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ) فـ (من) : بيانية أو بمعنى إلى، ويحتمل أنها للتبعيض، أشار إليه الكرماني.

ثم قال: ولا ينافيه ما تقدم أنه قال: فأشرت له إلى المكان لاحتمال وقوع الإشارتين منه ومن النبي صلى الله عليه وسلم معًا أو مرتبًا.

واستظهر في (( الفتح ) )أن فاعل أشار عتبان، ويكون فيه التفات، فتتوافق الروايتان.

وقال العيني: الذي قاله الكرماني أولى؛ لأن فيه إظهار معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم

(فَقَامَ) أي النبي صلى الله عليه وسلم (فَصَفَفْنَا) بفاء العطف، فالصاد المهملة ففائين، وللأصيلي:: بالواو (خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ) عطف على مقدر؛ أي: فصلى بنا ثم سلم (وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ) أي: النبي عليه الصلاة والسلام، وفيه المطابقة؛ فإن ظاهره _ كما مر _ أنهم سلموا مع سلامه، وسلام الصلاة غايته اثنتان، فمن قال بثالثة يحتاج لدليل مخصوص.

وقال التيمي: فإن مشيخة مسجد المهاجرين يسلمون واحدة، ولا يردون على الإمام، ومسجد الأنصار تسليمتين.

وقال مالك: يسلم المأموم عن يمينه ثم يرد على الإمام بثانية، ثم يسلم الثانية.

وقال في (مختصر خليل) : ورد مقتد على إمامه ثم يساره، وبه أحَدٌ، وجهر بتسليمة التحلل فقط. انتهى.

أي: وقال شارحه: وأخفى الثانية، وللمأموم أن يزيد عليها تسليمتين إن كان على يساره أحد: أولى الثنتين يردها على إمامه، والثانية على مَن على يساره.

وقال الشافعية، والحنابلة والحنفية: يكتفى بتسليمتين للإمام والمأموم والمنفرد، ينوي من ذكر السلام على مَن عن يمينه بالأولى، وعلى من على يساره بالثانية، وعلى من خلفه وأمامه بأيهما شاء، والأولى أفضل، وبسط ذلك في الفروع، فعليك بالمراجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت