فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ عَلِيٌّ) وللمستملي والكشميهني:: بالواو، وللأصيلي: بدل: ، قاله القسطلاني.
وقال العيني كـ (( الفتح ) ): واعلم أن قوله:: زيادة لم تثبت إلا في رواية المستملي و الكشميهني. فليتأمل
(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) :أي: ابن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) أي: ابن دينار (قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْبَدٍ أَصْدَقَ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ) جمع مولى، و (أصدق) : للتفضيل باعتبار أفراد الخبر، وإلا فنفس الصدق لا يتفاوت، قال علي بن المديني: (وَاسْمُهُ نَافِذٌ) بالنون وكسر الفاء وبالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة، وقيل: بقاف فمعجمة.
قال الزركشي: والأول أصح وما سواه تحريف. انتهى.
قال ابن رجب: وهو ثقة وثقه أحمد، ويحيى وأبو زرعة، واتفق الشيخان على تخريج حديثه، مات سنة أربع أو تسع ومائة.
وزاد مسلم: قال عمرو _ يعني: ابن دينار _ ذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو: قد أخبرتنيه قبل ذلك. انتهى.
وهذا يدل على أن مسلمًا كان يرى صحة الحديث، ولو أنكره الأصل، إذا كان الناقل عنه عدلًا، وهذه المسألة معروفة عند أهل الحديث، ولهم فيها تفصيل؛ لأن الأصل إما أن يجزم بتكذيب الفرع أم لا، فإن كان الأول فاتفقوا على رده، وإن كان الثاني فإما أن يقول: لا أذكره، فهو متفق على قبوله أيضًا، وإن جزم بالرد، ولم يصرح بتكذيبه لقول أبي معبد: لم أحدثك، فالراجح عندهم: قبوله، كما في (( فتح الباري ) )، لكنه في (( شرح النخبة ) )تبعًا لابن الصلاح والخطيب على عدم القبول، والراجح: القبول إذا كان الناقل ثقة، ويقويه تصحيح البخاري له أيضًا، وكأنهم حملوا القول على النسيان، ويؤيد قول الشافعي في هذا الحديث: كأنه نسي بعد أن حدثه، وجمهور الفقهاء على هذا التفصيل، وعن بعض الحنفية ورواية عن أحمد: لا يقبل في الأخيرة قياسًا على الشاهد.