فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبي ذر وسلمان؛ فإنه يمكن روايته عنهما معًا.
وأقول: رواية ابن ماجه من طريق ابن عجلان عن ابن وديعة عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظها: (من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله، وتطهر فأحسن طهوره، ولبس من أحسن ثيابه، ومس ما كتب الله من طيب أهله، ثم أتى الجمعة ولم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة) .
ثم قال في (( الفتح ) ): وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق، فإن ثبت أن لابن وديعة صحبة ففيه تابعيان وصحابيان كلهم من أهل المدينة
(عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ) رضي الله عنه، أسلم حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، يقال: تداوله أربعة عشر مالكًا، ساعده النبي صلى الله عليه وسلم في نجوم كتابته، وقال فيه: (سلمان منا أهل البيت) ، عاش مائتين وخمسين سنة، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أدرك وصي عيسى عليه الصلاة والسلام، ولاه عمر المدائن، ومات بها
(قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَغْتَسِلُ) بالرفع؛ أي: غسلًا شرعيًا (رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ) فلا يكفي بماء الورد، خلافًا لما نقل عن المالكية مما مر رده (وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ الطُّهْرِ) وللكشميهني:: بالتنكير، وفائدة عطفه على (يغتسل) : للمبالغة في التنظيف إشارة إلى أن الغسل يكفي فيه إفاضة الماء من غير مبالغة، وقيل: المراد بالطهر: غسل الرأس، وبالغسل: غسل باقي الجسد، وقيل: المراد به: التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة، وإزالة الروائح الكريهة وتنظيف الثياب، ويحتمل أن يراد به: الوضوء