فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 15510

(وَيَدَّهِنُ) بتشديد الدال المهملة ويجوز سكونها بعد التحتية المفتوحة؛ أي: يطلي رأسه ولحيته (مِنْ دُهْنِهِ) بضم الدال ليزيل شعثه، ففيه المطابقة للترجمة، وفيه _ كسابقه _ إشارة إلى التزيين يوم الجمعة (أَوْ يَمَسُّ) بفتح التحتية والميم؛ أي: يصيب (مِنْ طِيبِ) بكسر المهملة (بَيْتِهِ) أي: إذا (لم يجدد) هنا، كذا قالوه، ويحتمل أن (أو) : للتخيير، وقيل: (أو) بمعنى الواو كما لابن عساكر.

قال الكرماني: أضاف الطيب إلى بيته ليؤذن بأن السنة أن يتخذ لنفسه طيبًا يعده في البيت، ويجعل استعماله عادة.

وقال في (( الفتح ) ): هذا مبني على أن المراد بالبيت: حقيقته، لكن في حديث ابن عمرو عند أبي داود: (أو يمس من طيب امرأته) ، وزاد فيه: (ويلبس من صالح ثيابه) ، فعليه المعنى: إن لم يتخذ لنفسه طيبًا فليستعمل من طيب امرأته، وهو موافق لحديث أبي سعيد عند مسلم بلفظ: (ولو من طيب المرأة) ، وفيه: أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته

(ثُمَّ يَخْرُجُ) أي: (إلى المسجد) ، كما في رواية ابن خزيمة، ولأحمد من حديث أبي الدرداء: (ثم يمشي وعليه السكينة) (فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ) كناية عن عدم التخطي، وهو بمعنى ما رواه أبو داود من حديث ابن عمر: (ثم لم يتخط رقاب الناس) ، وفي حديث أبي الدرداء: (ولم يتخط أحدًا ولم يؤذه) ، وقيل: إنه كناية عن التبكير؛ أي: عليه أن يبكر لئلا يتخطى رقاب الناس، وقيل: المعنى: لا يزاحم رجلين فيدخل بينهما؛ لأنه ربما ضيق عليهما فيضرهما، لاسيما في شدة الحر واجتماع الأنفاس

(ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ) ببناء: (كُتِبَ) للمفعول؛ أي: فرض من صلاة الجمعة، أو قدر له من فرض أو نفل، وهو أنسب بقوله: (له) ، وفي حديث أبي الدرداء: (ثم يركع ما قضي له) ، وفي حديث أبي أيوب: (فيركع إن بدا له) ، ففيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة (ثُمَّ يُنْصِتُ) بضم

أوله وبفتحه؛ أي: يسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت