فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 15510

أحدهما: أن تكون مِنْ للتعليل وما مصدرية، وفيه: حذف، والتقدير: وكان يعالج أيضًا من أجل تحريك شفتيه ولسانه، كما جاء في رواية للبخاري في التفسير عن موسى بن أبي عائشة بلفظ: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل بالوحي فكان مما يحرك لسانه وشفتيه) ، وتحريكهما مع طول القراءة لا يخلو عن معالجة الشدة.

والآخر: أن يكون (كان) بمعنى وجد بمعنى ظهر، وفيه ضمير يرجع إلى العلاج، والتقدير: وظهر علاجه الشدة من تحريك شفتيه. انتهى.

ولا يخفى ما في كلا وجهيه من التعسف، وأن ما ذكره عن البخاري في التفسير مثل ما هنا، لكن بإسقاط (يعالج) ، فكيف يدل عليه وما قاله الكرماني مفيد لهذا المعنى من غير حذف؟! فتأمله.

ولو جعل ضمير (كان) راجعًا إلى الشدة؛ لكونها بمعنى التعب، و (من) للتعليل؛ لكان وجهًا وجيهًا.

(فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) : أي: عبد الله رضي الله عنهما (فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا) : أي: شفتين وتقديم أنا على الفعل يشعر

بتقوية الفعل ووقوعه لا محالة (لَكَ) : الخطاب لسعيد بن جبير، وفي اليونينية: (لكم) بالجمع إما للتعظيم، أو له ولمن معه، وجملة: (فأنا أحركهما ... إلخ) مقول: (فقال ابن عباس) ، والقول مع مقوله معترض بالفاء؛ لزيادة البيان والتقوية.

وعبارة الكرماني قوله: (فقال ابن عباس) إلى قوله: (فأنزل الله) جملة معترضة بالفاء، وذلك جائز كما قال الشاعر:

~واعلم فعلم المرء ينفعه أن سوف يأتي كما قُدِّرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت