فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(لَيْسَ مِنَ النُّسْكِ) بسكون السين كما في اليونينية، وتقدم أنه بسكونها المصدر، وأنه بضمها جمع نسكية، وهو الذبيحة (فِي شَيْءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء (ابْنُ نِيَارٍ) بكسر النون وتخفيف التحتية (يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ) أي: شاتي، وكانت مسنة من المعز لها سنتان؛ لكنها لم تجز لوقوع ذبحها قبل دخول وقتها، والجذعة في قوله: (وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز لها سنة كما مر (خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ) أي: من المعز، وهي التي ذبحتها (فَقَالَ) أي: النبي عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي: بحذف الفاء (اجْعَلْهُ مَكَانَهُ) أي: اجعل التي تريد ذبحها من الجذعة بدلًا عن المسنة.
قال شيخ الإسلام _ تبعًا للبرماوي _ ذكر الضميرين مع عودهما لمؤنثين بتأويلهما بذي سنة، وذي سنتين، أو باعتبار المذبوح
(وَلَنْ تُوفِيَ) أي: الجذعة
المذكورة، و (تُوْفِي) : ضبطه في اليونينية بضم الفوقية وسكون الواو وكسر الفاء مخففة.
وجوز البرماوي أيضًا: فتح الواو وكسر الفاء مشددة على ما نقله عنه القسطلاني؛ لكن عبارة البرماوي: (توفي) : بضم أوله وفتحه، قال الخطابي: وفى وأوفى بمعنى واحد. انتهت فليتأمل.
(أَوْ تَجْزِيَ) بفتح أوله وتحتية آخره، وهذا الشك من الراوي، وقوله: (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ) تنازعه الفعلان قبله، وتقدم الكلام على الحديث في باب الأكل يوم النحر، والحاصل: أن إجزاء هذه الجذعة خاص بأبي بردة، فهو من التخصيص، وليس من النسخ؛ فإنه إنما يقع للأمة عامة قاله الكرماني، وأصله للخطابي، وعبارته: وهذا تخصيص لعين من الأعيان بحكم مفرد، وليس من باب النسخ، إنما يقع عامة للأمة غير خاصة لبعضهم؛ فإن شبه على أحد أمر النسخ في صلاة الليل، فليعلم أن فرضها قد نسخ من الأمة عامة، وأبقي فرضها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فالاعتراض بها على ما قلناه لا يصح. انتهى.