فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 15510

وقال فيه: قيل: صوابه: (لقد فرغنا) ، وتعقب القيل الدماميني فقال: يريد هذا القائل أن الإتيان باللام الفارقة لازم، وإنما يكون ذلك عند خوف اللبس، كما قال ابن مالك. انتهى ملخصًا (وَذَلِكَ) أي وقت الفراغ (حِينَ التَّسْبِيحِ) أي: وقت صلاة النافلة مطلقًا، وقيل: المراد: صلاة الضحى، ويدل له رواية الطبراني: وذلك حين تسبيح الضحى، وقيل: المراد بها: صلاة العيد؛ لأن صلاته سبحة ذلك اليوم.

تنبيه: هذه الجملة أيضًا من كلام عبد الله المذكور على ما يفيده كلام البرماوي، والكرماني، قال الكرماني في أثناء كلام: ألا تري قول ابن بسر: وذلك حين التسبيح؟ أي: حين الصلاة

ويجوز في (حين) : رفعه على الخبرية لذلك؛ لأنه عبارة عن الوقت كما أشرنا، والأكثر: نصبه على الظرفية متعلق بمحذوف خبر: (وذلك) ، و (التسبيح) : مضاف إليه، ورأيته في بعض الأصول المعتمدة مضبوطًا بضمة على أنه مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: نحو موجود، فتدبر، ومطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة.

تكملة: اختلف في وقت الذهاب إلى صلاة العيد، فمذهب الشافعية، والحنابلة: أن المأموم يذهب

بعد صلاة الصبح، وأما الإمام فعند إرادة الإحرام بها للاتباع، ومذهب المالكية: بعد طلوع الشمس في حق الإمام والمأموم، أما الإمام فلفعله عليه الصلاة والسلام، وأما المأموم فلفعل ابن عمر؛ فإنه كان يصلي الصبح، ثم يغدو كما هو إلى المصلى.

ويدخل وقتها عند الشافعية بطلوع الشمس، والأفضل: تأخيرها إلى أن ترتفع كرمح، وعند المالكية، والحنفية، والحنابلة: من ارتفاع الشمس قدر رمح في رأي العين، ويبقى وقتها إلى الزوال.

وقال ابن بطال: أجمع الفقهاء على أن العيد لا تصلى قبل طلوع الشمس، واختلفوا هل يمتد وقتها إلى الزوال أولا، والصحيح: الامتداد، واستدل به ابن بطال على المنع بحديث ابن بسر هذا، وليس دلالته على ذلك بظاهرة، وتقدم الكلام على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت