فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: وأظنهم أخرجوا يوم العيد منها لشهرته بلقب يخصه، وهو يوم العيد، وإلا فهي في الحقيقة تبع له في التسمية كما تبين من كلامهم، ومن ذلك ما أخرجه أبو عبيد بسند صحيح إلى علي موقوفًا: لا جمعة، ولا تشريق إلا في مصر جامع، ومعناه: لا صلاة جمعة، ولا صلاة عيد، وكان أبو حنيفة يذهب بالتشريق في هذا إلى التكبير دبر الصلاة يقول: لا تكبير إلا على أهل الأمصار، قال أبو عبيد: وهذا لم نجد أحدًا يعرفه، ولا وافقه عليه صاحباه، ولا غيرهما. انتهى، ومن ذلك ما رواه أبو عبيد من مرسل الشعبي، ورجاله ثقات: (من ذبح قبل التشريق، فليعد) : أي: قبل صلاة العيد، وهذا يدل على أن يوم العيد من أيام التشريق. انتهى.
وقال العيني: وفي (الخلاصة) : أيام النحر ثلاثة أيام، وأيام التشريق ثلاثة أيام، ويمضي ذلك في أربع أيام؛ فإن العاشر من ذي الحجة نحر خاص، والثالث عشر تشريق خاص، وما بينهما اليومان للنحر، والتشريق جميعًا. انتهى
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) أي: باللام (أَيَّامِ الْعَشْرِ) أي: عشر ذي الحجة بجر: (أيام) ، بدلًا من: (أيام معلومات) ، أو عطف بيان، وبرفعهما على أنها خبر لمحذوف؛ أي: وهي، وبالنصب على تقدير نحو: أعني (وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ) أي: بالدال، مبتدأ (أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) خبره.
قال البرماوي: أيام التشريق: الحادي عشر المسمى بيوم القَرِّ، والثاني عشر، وهو يوم النفر الأول، والثالث عشر، وهو يوم النفر الثاني. انتهى.