فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 15510

(بَعْدُ) ظرف مبني على الضم (خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) كذا وقع بغير عطف، قيل: وأصله: وخرج، وقال العيني: لا يحتاج إلى ذلك؛ لأن هذا ابتداء كلام من ابن عباس، ولابن عساكر:: أي: بعد الوقت الذي كان يخرج فيه (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجْلِسُ) بضم التحتية وسكون الجيم من الإجلاس، ولأبي ذر: بفتح الجيم وتشديد اللام مكسورة من التجليس، ومفعول: (يجلس) على الوجهين محذوف، وثبت في مسلم بلفظ: (يجلس الرجال بيده) : أي: يشير إليهم (بِيَدِهِ) يأمرهم بالجلوس.

قال في (( الفتح ) ): وكأنه لما انتقل عن موضع خطبته أرادوا الانصراف، فأمرهم بالجلوس حتى يفرغ من حاجته، ثم ينصرفوا جميعًا، أو لعلهم أرادوا أن يتبعوه فمنعهم

(ثُمَّ أَقْبَلَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (يَشُقُّهُمْ) بضم الشين؛ أي: الرجال الجالسين صفوفًا (حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ) وفي اليونينية: (حتى جاء النساء) ، وجملة: (مَعَهُ بِلَالٌ) حال (فَقَالَ) أي: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} [الممتحنة:12] الآيَةَ) وفي مسلم: (فتلا هذه الآية حتى فرغ منها) ولعل الغرض من إيراده الآية هنا: أن يذكرهن البيعة التي وقعت بينه وبين النساء على الصفا أوذكر لهن ما ذكر في هذه الآية.

وفي البيضاوي: نزلت هذه الآية يوم الفتح؛ فإنه عليه الصلاة والسلام لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء.

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت