فهرس الكتاب

الصفحة 4586 من 15510

وقال ابن بطال: أما إتيانه النساء، ووعظهن فهو خاص به عند العلماء؛ لأنه أب لهن، وهم مجمعون على أن الخطيب لا تلزمه خطبة أخرى للنساء، ولا يقطع خطبته ليتمها عند النساء. انتهى.

وأقول: تقدم أن الأصل: عدم الخصوصية

(وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ؟) ضمير الجمع يعود إلى الأئمة المدلول عليهم بالإمام، أو إلى الإمام؛ لأنه يستعمل جمعًا أيضًا كما في (( القاموس ) )، وكما قيل به في قوله تعالى: {واجعلنا للمتقين إمامًا} [الفرقان:74] ، فافهم

(قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ) بالتكبير، وحذفت أل للأصيلي، وابن عساكر (ابْنُ مُسْلِمٍ) بسكون السين، وهو معطوف على الإسناد الأول فهو موصول (عَنْ طَاوُسٍ) أي: ابن كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ) أي: صلاته (مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) ، وجملة: (يُصَلُّونَهَا) حال، أو مستأنفة، وهو أولى من قول القسطلاني: فكلهم كانوا يصلونها، وضميره عائد إلى الفطر (قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ) جوز القسطلاني فيه تبعًا لشيخ الإسلام بناءه للفاعل، وللمفعول، واقتصر في (( الفتح ) )على البناء للمجهول، وكذا العيني، وقال: إن قول الكرماني: (ثم يخطب) : كل واحد يقتضي أنه على صيغة المعلوم. انتهى.

وأقول: يحتمل أنه على صيغة المجهول، فتدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت