فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 15510

تنبيه: دل السؤال كما في (( الفتح ) )على أن ابن جريج فهم من قوله الصدقة أنها صدقة الفطر، لكونها في يوم العيد، ولقوله: (وبلال باسط ثوبه) ، لإشعاره بأن الذي يلقي فيه شيء يحتاج إلى ضم، فيليق بصدقة الفطرة المقدرة بالكيل، فبين له عطاء أنه كانت صدقة تطوع؛ لأنها نحو الفتح، والخواتم، وهي لا تجزئ في الفطرة، وهذا ظاهر على مذهب نحو الشافعية القائلين بأنه لا يجوز فيها إلا صاع من غالب قوت البلد، كما يأتي في بابها

(تُلْقِي) بضم المثناة الفوقية أوله وسكون اللام، من الإلقاء، وفاعله يعود لسناء (فَتَخَهَا) بفتحات، جمع فتخة _ بالمعجمة _ ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: بالإفراد، وهي حلقة من فضة لا فص لها (وَيُلْقِينَ) بضم التحتية أوله.

قال الكرماني: مفعوله محذوف؛ أي: ويلقين كل نوع من أنواع حليهن، وكرر الإلقاء ليفيد العموم. انتهى، فتدبر.

وقال في (( الفتح ) ): (تلقي) : أي: المرأة، والمراد: جنس النساء، ولذا عطف عليه بصيغة الجمع فقال: (ويلقين) ، أو المعنى: تلقي الواحدة، وكذا الباقيات يلقين. انتهى.

واعترضه العيني فقال: التركيب لا يقتضي ما ذكره. انتهى.

وقوله: (قُلْتُ .. إلى آخره) مقول ابن جريج أيضًا، والمقول له عطاء (أَتُرَى) بضم الفوقية في اليونينية، وضبطها البرماوي بفتحها، من الرأي، أو بمعنى يظن كما في الضم

(حَقًّا عَلَى الإِمَامِ) أي: السلطان، ولو نائبه (ذَلِكَ) إشارة إلى ما ذكر من الذهاب إليهن، ووعظهن، وأمرهن بالصدقة لا للأخير فقط، كما اقتصر عليه القسطلاني (وَيُذَكِّرُهُنَّ؟) سقطت الواو لأبي ذر، ورواه الأصيلي:

(قَالَ) أي: عطاء لا ابن جريج، كما وقع للقسطلاني (إِنَّهُ) أي: ذلك (لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ) ظاهره: أن عطاء كان يرى وجوب ذلك عليهم، ولذا قال عياض: لم يقل به غيره، وحمله النووي وغيره على الاستحباب إذا لم يترتب عليه مفسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت