فهرس الكتاب

الصفحة 4608 من 15510

وقال في (( الفتح ) ): في هذه الترجمة حكمان: مشروعية استدراك صلاة العيد إذا فاتت مع الجماعة اضطرارًا، أو اختيارًا، وكونها تقضى ركعتين كأصلها، وخالف في الأول جماعة، منهم: المزني فقال: لا تقضى،

وفي الثاني: الثوري، وأحمد قالا: إن صلاها وحده صلى أربعًا، وسلفهما في ذلك ابن مسعود، وقال إسحاق: إن صلاها في الجبانة فركعتين، وإلا فأربعًا، قال الزين بن المنير: كأنهم قاسوها على الجمعة؛ لكن الفرق ظاهر؛ لأن من فاتته الجمعة يعود لفرضه من الظهر بخلاف العيد، وقال أبو حنيفة: يتخير بين القضاء والترك، وبين الثنتين والأربع. انتهى.

وأقول: مثل قول المزني، مذهب مالك وأصحابه، وكذا عند الحنفية: إذا فاتت مع الإمام.

قال في (الملتقى) و (( شرحه ) )للعلائي، ولا تقضى صلاة العيد منفردًا إذا فاتت مع الإمام؛ لأنها لم تعرف قربة بين العباد إلا بشرائط لا تتم حال الانفراد، وإن منع عذر منها في اليوم الأول، صلوها في الثاني لا بعده. انتهى.

ومثله في كلام العيني هنا، ثم نقل عن قاضي خان: أنه إذا تركها بغير عذر لا يقضيها أصلًا، وبعذر يقضيها في اليوم الثاني في وقتها، وبه قال الأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، قال ابن المنذر: وبه أقول؛ فإن تركها في اليوم الثاني بعذر أو بغيره لا يصليها.

ثم قال العيني: وقال السروجي: وللشافعي قولان: الأصح: قضاؤها؛ فإن أمكن جمعهم في يومهم صلى بهم، وإلا صلاها من الغد، وهو فرع قضاء النوافل عنده، وعلى القول الآخر: هي كالجمعة يشترط الجماعة، والأربعون، ودار الإقامة، وفعله في الغد إن قلنا أداء لا يصليها في بقية اليوم، وإلا صلاها في بقيته، وهو الصحيح عندهم، وتأخيرها عنه لا يسقط أبدًا، وقيل: إلى آخر الشهر الثاني، فقد قالت طائفة: إذا فاتته صلاة العيد يصلي ركعتين، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، إلا أن مالكًا استحب له ذلك من غير إيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت