فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ثم قال في (( الفتح ) ): أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من قال: لا يسن في السفر، وهو منقول عن الضحاك، وأما قول ابن عمر: لو كنت مسبحًا في السفر لأتممت، كما أخرجه مسلم، وأبو داود عن ابن عمر، فإنما أراد به راتبة المكتوبة لا النافلة المقصودة كالوتر، وذلك ظاهر من سياق الحديث المذكور، فقد رواه الترمذي من وجه آخر بلفظ: سافرت مع النبي وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين، لا يصلون قبلها، ولا بعدها، فلو كنت مصليًا قبلها أو بعدها لأتممت، ويحتمل أن تكون التفرقة بين نوافل النهار ونوافل الليل؛ فإن ابن عمر كان يتنفل على راحلته وعلى دابته في الليل وهو مسافر، وقد قال مع ذلك ما قال.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: كان النبي يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به
الجزء 2 - الصفحة 1070
1000# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أي: التبوذكي (قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بالجيم والتصغير (ابْنُ أَسْمَاءَ) بالمد، علم مذكر كسابقه (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ) طويلًا كان أو قصيرًا خلافًا لمالك حيث قال: لا يصلي أحد على دابة في سفر، لا تقصر في مثله الصلاة
(عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) أي: راحلته (بِهِ) فيصير صوب سفره قبلته.