فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ) كذا للحموي، وابن عساكر، وسقطت واو لغيرهما، وكوكب: بالإفراد في جميع الروايات (وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا) بفتح نون نَوْء وسكون واوه وبالهمز، وتقدم المراد منه، وسقط: الثاني من كثير من الروايات.
وقوله: (فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ) جواب: (أما) كنظيره السابق.
قال في (( الفتح ) ): وعند النسائي من حديث أبي سعيد: (مطرنا بنوء المِجْدَح) : بكسر الميم وسكون الجيم وفتح الدال المهملة بعدها حاء مهملة، ويقال: بضم أوله الدَّبَرَان _ بفتحات _ قيل: سمي بذلك لاستدباره الثريا، وهو نجم أحمر منير. قال ابن قتيبة: كل النجوم المذكورة له نوء، غير أن بعضها أجد، وأغزر من غيره، ونوء الدبران غير محمود عندهم. انتهى.
قال: وكان ذلك وروده في الحديث تنبيهًا على مبالغتهم في نسبة المطر إلى النوء، ولو لم يكن محمودًا أو اتفق وقوع ذلك المطر إن اتحدت القصة، وفي (مغاري الواقدي) : أن القائل في ذلك الوقت مطرنا بنوء الشعرى هو عبد الله بن أبي بن سلول. انتهى.
وحكي عن أبي هريرة أنه كان يقول: مطرنا بنوء الله تعالى، وفي رواية: بنوء الفتح، ثم يتلو: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} [فاطر:2] ، وتلاوته صدر الآية للتنبيه على أنه بفتح الله تعالى.
وقال ابن العربي: أدخل الإمام مالك هذا الحديث في أبواب الاستسقاء لوجهين:
أحدهما: أن العرب كانت تنتظر السقيا في الأنواء، فقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه العلاقة بين القلوب والكواكب.