فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 15510

قال في (( الفتح ) ): واستدل بعض المالكية على ترك إطالته: بأن الذي شرع فيه التطويل شرع تكراره كالقيام والركوع، ولم تشرع الزيادة في السجود، فلا يشرع تطويله، وهو قياس في مقابلة النص فهو فاسد، وأبدى بعضهم مناسبة لتطويل الركوع والقيام دون السجود بأن القائم يمكنه رؤية الانجلاء، بخلاف الساجد، وقيل: لأن الآية علوية فناسب طول القيام لها دون السجود؛ ولأن في تطويل السجود، استرخاء الأعضاء، فقد يفضي إلى النوم، وكل هذا مردود لثبوت الأحاديث الصحيحة في تطويله.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الكسوف]

باب طول السجود في الكسوف

حديث: لما كسفت الشمس على عهد رسول الله نودي.

الجزء 2 - الصفحة 1158

1051# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) مصغرًا (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) أي: ابن عبد الرحمن البصري (عَنْ يَحْيَى) أي: ابن أبي كثير اليمامي (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتحات؛ أي: العوفي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو) أي: ابن العاص وللكشميهني:: بضم العين؛ أي ابن الخطاب.

قال في (( الفتح ) ): وهو وهم.

(أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُودِيَ) بالبناء للمفعول جواب (لما) (إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ) تقدم ما في ذلك من الروايات وتوجيهها في باب النداء بـ (الصلاة جامعة) ، فراجعه (فَرَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ) أي: ركوعين في ركعة، فأطلق الركعة على الركوع، والسجدة على الركعة مجازًا من إطلاق الجزء على الكل ليوافق حديث ابن عباس، وعائشة المتقدمين أن في كل ركعة، ركوعين وسجودين، ولو أبقي على ظاهره للزم تثنية الركوع، وإفراد السجود، ولم يصر إليه أحد، فتعين تأويله، قاله في (( الفتح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت