فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب التهجد]
حديث: كان النبي إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن
الجزء 2 - الصفحة 1300
1160# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع لغير الأصيلي وأبي ذر (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) بفتح التحتية أوله فزاي، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ) مكبرًا (ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ) تقدم في الباب قبله (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الأَسْوَدِ) بفتح الهمزة وسكون المهملة؛ أي: محمد بن عبد الرحمن الشهير بيتيم عروة (عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ) أي: ابن العوام.
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) أي: سنة صلاة فرض الصبح (اضْطَجَعَ) جواب (إذا) : أي: وضع جنبه بالأرض (عَلَى شِقِّهِ) أي: جنبه (الأَيْمَنِ) أي: لأنه كان يحب التيامن في شأنه كله، وقيل للتشريع لنا؛ لأن القلب في جهة اليسار؛ فإنه إن اضطجع عليه قد يستغرق في النوم بكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين، فيكون القلب معلقًا فلا يستغرق.
قال في (( الفتح ) ): وفيه: أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن. انتهى، فليتأمل المراد منه.
وهذا بخلافه عليه السلام؛ لأن عينه تنام وإن نامت لا ينام قلبه الشريف.
تنبيهان: الأول: أفهم قوله: (كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) : تأخر الاضطجاع عن الركعتين، ومثله حديث مسلم كحديث الباب الآتي عنها: (كان النبي إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مضطجعة حدثني وإلا اضطجع) : فإنه يدل على أنه إذا لم يحدثها يضطجع بعد الركعتين.
وأما قول العيني فيه: فهذا يدل على أنه تارة يضطجع قبل، وتارة بعد وتارة لا يضطجع. انتهى، ففيه أنه لا يدل على الاضطجاع قبل، فافهم.