فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 253

(2) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) تقدم الكلام عليها أول الكتاب، واختلفت الروايات في تقديمها على الكتاب وتأخيرها، ووجه الأول ظاهر، وأما الثاني وهو الذي عليه أكثر الروايات، فلو أنه نزل الترجمة بالكتاب منزلة اسم السورة، ونزل الأحاديث الواقعة بعد البسملة منزلة الآيات المستفتح بها من السورة.

(كِتَابُ الإِيْمَانِ) : يجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف وعلى العكس، ونصبه بفعل محذوف.

و (كتاب) مصدر كالكَتب _ بفتح الكاف _، والكِتبة: _ بكسرها وبتاء تأنيث آخره _ وفعله من باب قتل والاسم: الكتابة؛ لأنها صناعة كالنجارة، كذا في (( المصباح ) ).

وهذه المادة دالة على الضم والجمع، ومنها: الكتيبة لجمعها الفرسان، ومنها: الكتاب فإنه اسم لجملة من العلم مشتملة على أبواب وفصول وفروع ومسائل غالبًا، والباب: اسم لما دخل تحت الكتاب، وتقدم الكلام عليه في قوله: باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولإرادة الأنواع جمعوه على: كتب _ بضمتين أو بضم فسكون _ والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف والكلمات حقيقة، وأما بالنسبة إلى المعاني المرادة منها فهو مجاز، وما ذكرناه لا ينافي قول النووي: هو في الاصطلاح: اسم للمكتوب مجازًا من تسمية المفعول بالمصدر، إذ ما قلناه من أنه حقيقة بالنسبة لضم الحروف والكلمات، وما قاله باعتبار إطلاق المصدر على اسم المفعول.

وفي (( المصابيح ) ): قال بعضهم: يطلق في اصطلاح العلماء والمصنفين على أمور منها: مجموع عبارات دالة على علم من العلوم، ومنها: مجموع مسائل ترجع إلى أصل واحد شامل للشرائط والأحكام والأسباب

والمقدمات واللواحق، ككتاب الطهارة وكتاب الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت