فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 15510

وقال تعالى في سورة الكهف: ( {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكَهْفِ:13] ) ؛ أي: زدنا أصحاب الكهف هداية وتثبيتًا وتوثيقًا.

وقيل: زدناهم إيمانًا وبصيرة، وسقطت هذه الآية في رواية ابن عساكر كما في اليونينية وفرعها، وقال تعالى في سورة مريم: ( {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مَرْيَمَ:76] ) سقطت الواو من ( {ويزيد} ) لابن عساكر، وزاد: في رواية الأصيلي.

وجملة: ( {ويزيد} ) : معطوفة _ كما قال البيضاوي _ على الشرطية المحكية في قوله تعالى: {قل من كان في الضلالة فليمدد} [مريم:75] كأنه لما بين أن إمهال الكافر وتمتيعه الحياة الدنيا ليس لفضله أراد أن يبين أن قصور حظ المؤمنين منها ليس لنقضه، بل؛ لأن الله أراد به ما هو خير وعوضه منه.

وقيل: عطف على مقدر بعد {فليمدد} ؛ لأنه في معنى الخبر، كأنه قيل: من كان في الضلالة يزيد الله في ضلاله بخذلانه ويزيد المهتدي هداية بتوفيقه.

وقال البغوي: أي: إيمانًا وإيقانًا على يقينهم.

وقال الكرماني: ( {هدى} ) : أي: دلالة موصلة إلى البغية وهو متعد والاهتداء لازم.

وأقول: هذا بحسب ما هنا، وإلا فالصحيح أن الهداية عند أهل السنة لا تستلزم الإيصال خلافًا للمعتزلة.

(وَقَالَ) : أي: الله في سورة القتال، وفي رواية الأصيلي وابن عساكر: ، وفي رواية: بإسقاطهما والابتداء بقوله: ( {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} [مُحَمَّدٍ:17] ) : أي: زادهم الله هدى بالتوفيق وإلهام، وقيل: ضمير ( {زادهم} ) المستتر للرسول، أو لاستهزاء المنافقين ( {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [مُحَمَّدٍ:17] ) : أي: أعانهم عليها أو آتاهم

جزاء تقواهم وقرئ: {وأعطاهم} .

وعن السدي: بين لهم ما يتقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت