فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 15510

وزاد القسطلاني: أو خلقًا أو أيامًا، بعد قوله: أو صفة، ومثَّل للأول بقوله: ككونه صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا بالقصير، ومثل للثاني باستشهاد حمزة رضي الله عنه معه صلى الله عليه وسلم، وقتل أبي جهل لعنه الله، انتهى.

وأقول: لا حاجة إليهما إذ يمكن أن يشملها: أو صفة، فتدبَّر، وشمل قول شيخ الإسلام: أو إلى من دونه، غير التابعي من الأئمة كمالك والبخاري، وتوقف فيه بعضهم، ونقل عن الطيبي وابن عبد البر تقييد الدون بالتابعي، فعليه لا يطلق الحديث _ وكذا الخبر بناء على مرادفته للحديث _ على ما أضيف إلى من دون التابعي، بل يقال له: الأثر، والنسبة إليه: أثري، ويطلقان على المقطوع والموقوف إذا قيدنا الدون بالتابعي، كما يطلقان عليهما أيضًا إذا عممنا فيمن دونه الذي هو أحد شقي القول الثاني في تعريف الحديث، وهو المعبر عنه بقوله: قيل: أو إلى أصحابي، إلى آخره بخلافه على القول الأول الأصح وهو أن الحديث كالخبر ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا غير فلا يطلقان على الموقوف والمقطوع، بل يقال لهما الأثر، كما يأتي فتأمل.

ويفهم من قوله: ويعبر عن هذا بعلم الحديث رواية أنه يسمى بعلم الحديث أيضًا كما يسمى بالحديث خلافًا لما نقل عن العلامة الكافيجي في (( رسالته ) )المصنفة في مصطلح الحديث حيث قصر علم الحديث على معناه دراية، وجعل الحديث ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة، واعترض على من جعل موضوع علم الحديث ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث أنه نبي لانحصار الحديث عنده في المروي، فعنده ذات النبي صلى الله عليه وسلم

موضوع الحديث رواية، وأمَّا موضوع علم الحديث دراية فهو ذات الراوي والمروي، انتهى المنقول عن الكافيجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت