فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15510

وأقول: يوافق هذا ما نقله السيوطي في (( شرح التقريب ) )بقوله: ولم يزل شيخنا الكافيجي يتعجب من قول الكرماني موضوع علم الحديث ذات الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول: هذا موضوع الطب لا موضوع الحديث انتهى.

وفيه أن قيد الحيثية مراعى في الحدود، وبه يزول التعجب، فتدبر.

فإن قلت: قول شيخ الإسلام زكريا: ويعبر عن هذا بعلم الحديث رواية، يفيد أنه يطلق أيضًا علم الحديث على نفس الحديث، فكيف يلتئم مع تعريفه له بأنه علم يشمل على نقل ذلك مع وجوب المغايرة بين المشتمل والمشتمل عليه؟

قلت: لا منافاة إذ تكفي المغايرة بينهما بالاعتبار، فالأحاديث من حيث المجموع: علم يشتمل على أفراد كثيرة، وتلك الأفراد من حيث انفرادها هي الحديث المشتمل عليه، ولا شك في تغايرها من هذه الحيثية، ويجري مثل ذلك في تعريف الكرماني لعلم الحديث بأنه علم يعرف به أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله، لكن اعترضه الجلال السيوطي في (( شرح التقريب ) )بأنه غير مانع لشموله لعلم الاستنباط، وبأنه غير محرر، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت