فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: لعل وجه شموله لما ذكر أن قوله علم يعرف به أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله صادق بعلم الاستنباط الذي منه علم الحديث دراية، فإنه يعرف به أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله من حيث أحوالها كالصحة والحسن وغير ذلك من أحكامه، ويحتمل أن يراد بعلم الاستنباط علم أصول الفقه إذ به يعرف أن أقواله صلى الله عليه وسلم وأحواله حجج يحتج بها في إثبات الأحكام الشرعية، إذ لم يقيد الكرماني معرفتها بالإضافة إليه صلى الله عليه وسلم كما قيد بذلك شيخ الإسلام زكريا والكافيجي، اللهم إلا أن يقال: أراد يعرف به أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ من حيث ذاتها وهو المتبادر، وقيد الحيثية مراد في التعاريف، وإن لم يذكر فيها كما صرحوا به، ولعل عدم تجريده من جهة أنه مبهم لم يتضح المراد منه، ويجاب بما تقدم آنفًا، ولذا قيل الحد المحرر ما تقدم عن الكافيجي _ يعني: وشيخ الإسلام _ فتأمل.
تعريف الخبر
وأما الخبر فهو _ كما قال الحافظ ابن حجر _ مرادف للحديث على الصحيح، وقيل: الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والخبر ما جاء عن غيره، ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ ونحوها الإخباري، ولمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث، وعليه فبينهما تباين، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر ولا عكس بالمعنى اللغوي، وقيل: لا يطلق الحديث على غير الموفوع إلا مقيدًا.
تعريف الأثر