فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد والحسن: أي: ويتثبتون أين يضعون صدقاتهم ولذا قال الحسن: كان الرجل إذا هم بصدقة تثبت، فإن كانت لله تعالى أمضاها وإلا تركها.
وفي الآية: إشارة إلى أن من حكمة الإنفاق: تزكية المنفق نفسه عن البخل وحب المال
(الآيَةَ) : أي: اقرأها (إِلَى قَوْلِهِ) : وفي بعض الأصول: (وإلى قوله) : بزيادة واو عطفًا على مقدر؛ أي: اقرأ الآية إلى آخرها، واقرأ الآية بعدها إلى قوله: (وَ {مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [البَقَرَة:265 - 266] ) : كذا في نسخ متن القسطلاني، والصواب: حذف الواو في (ومن كل الثمرات) ليوافق التلاوة والأصول المعتمدة، وفي رواية أبي ذر: < {ومثل الذين ينفقون أموالهم} إلى قوله: {فيها من كل الثمرات} >.
وتمام الآية الأولى: {كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير} ، تقدم أن: {كمثل} خبر: ( {ومثل} ) ، والجنة: البستان.
وقال الفراء: إذا كان في البستان نخل فهو جنة، وإن كان فيه كرم فهو فردوس
{بربوة} : في موضع الصفة لجنة، وهي بضم الراء في قراءة الأكثر، وقرأ عاصم وابن عامر بفتحها، وقرئ بكسرها ونسبت لابن عباس، وعلى كل فهي المكان المرتفع المستوي من الأرض تجري فيه الأنهار فلا يعلوه الماء ولا يعلو عليه، وسميت بذلك؛ لأنها ربت وغلظت من قولهم: ربا الشيء يربو: إذا زاد، وخصها؛ لأن شجرها أزكى وأحسن ثمرًا.
والوابل: المطر العظيم القطر الكثيرة، {فآتت أكلها} : أي: أعطت ثمرها و {أكلها} : بضم الكاف واللام، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بسكونها تخفيفًا و {ضعفين} : حال تثنية ضعف: المثل، وقيل: أربعة أمثال الشيء؛ أي: أثمرت في العام مرتين.
وقال عطاء: حملت في سنة من الريع ما حمل غيرها في سنتين.
وقوله: {فطل} : خبر لمحذوف؛ أي: فالذي يصيبها أو يكفيها طل أو فاعل الفعل محذوف؛ أي: فيصيبها طل أو فيكفيها طل، والجملة جواب الشرط، والطل: المطر الخفيف الدائم.