فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: رواية زمعة تدل على تقدير الاستفهام ثانيًا، وهو أنسب بالنظر للمعنى وقوله: أن الاستفهام .. إلخ لا يخفى أنه ليس في كلام (( الفتح ) )ما يدل على أن الاستفهام عن نفس الدار، فافهم
(فَقَالَ) : أي: رسول الله (وَهَلْ) : بالواو (تَرَكَ) : أي: أبقى، زاد المصنف في المغازي ومسلم وغيره: (لنا) (عَقِيلٌ) : بفتح العين؛ أي: ابن أبي طالب (مِنْ رِبَاعٍ) : بكسر الراء، جمع رَبْع، بفتحها وسكون الموحدة
قال في (( المصباح ) ): الربع: محلة القوم ومنزلهم، وقد أطلق على القوم مجازًا، والجمع: رباع مثل: سهم وسهام وأرباع وأربع وربوع مثل: فلوس، والمربع _ كجعفر _ منزل القوم في الربيع. انتهى.
وفي (( القاموس ) ): الربع: الدار بعينها والمحلة والمنزل والنعش وجماعة الناس والموضع يرتبعون فيه في الربيع. انتهى.
فقوله: (أَوْ دُورٍ؟) : تأكيد أو شك من الراوي، وفي بعض الأصول المعتمدة: ضبطه بفتح الواو وكسرها، ولم يظهر وجه الفتح، وفي رواية محمد بن أبي حفصة: (وهل ترك لنا عقيل من منزل؟) ، وجمع النكرة مع أنه في سياق الاستفهام الإنكاري وهو يفيد العموم.
قال الكرماني: للإشعار بأنه لم يترك من الرباع المتعددة شيئًا و (من) : للتبعيض.
وأخرج الحديث الفاكهي وقال في آخره: ويقال: إن الدار المذكورة كانت دار هاشم بن عبد مناف، ثم صارت
لابنه عبد المطلب فقسمها بين أولاده حين عمي، فمن ثم صار للنبي منها حق أبيه عبد الله وفيها ولد النبي.
تنبيه: ظاهر قوله عليه السلام هنا: (وهل ترك لنا عقيل من من دار؟) ، وكذا رواية القابسي:: أنها كانت ملكه لإضافتها إلى نفسه فيحتمل أن عقيلًا تصرف فيها كما فعل أبو سفيان بدور المهاجرين، أو لأن عقيلًا كان أكبر من جعفر وعلي.
وقال الداوودي وغيره: كان من هاجر من المؤمنين باع قريبه الكافر داره وأمضى النبي تصرفات الجاهلية تألفًا لقلوب من أسلم.