فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(جمع الجوامع) و (( شرحه ) ): هي دلالة اللفظ على ما لم يقصد به ولم يتوقف صدقه في المنطوق، ولا صحته على إضمار كدلالة قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة:187] على صحة صوم من أصبح جنبًا للزومه للمقصود به من جواز جماعهن في الليل الصادق بآخر جزء منه. انتهى.
وهذا التعريف لها كتَعريف العيني صادق على الحديث، فإنه يدل بالمنطوق على أن المسلم من سلم المسلمون من أذيته، بل ينبغي أن يحسن معاملته معهم، ويدل بطريق الإشارة على أنه ينبغي له أن يحسن معاملته مع ربه، وهذا المعنى لم يقصد من اللفظ.
[41] (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) : محمد بن خازم _ بالخاء المعجمة والزاي _.
قال الكرماني: ليس في البخاري خازم _ بالإعجام _ إلا أبو هذا وهو مولى لتميم، توفي بالكوفة في صفر سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة، عمي في صغره وكان مرجئًا، لكنه لم يكن داعية.
وهذا التعليق كما في (( الفتح ) )وصله إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) )عن عبد الله بن عمرو لا التعليق الثاني الآتي كما في القسطلاني.
وغرض البخاري من التعليق والذي بعده الاستشهاد والمتابعة، لا أصل الاستدلال لحصوله بالرواية الأولى المتصلة، وأراد بأولهما: التصريح بسماع (الشعبي) من (عبد الله بن عمرو) في الموصول المذكور بالعنعنة.
قال في (( الفتح ) ): والنكتة فيه رواية وهيب بن خالد له عن داود عن الشعبي عن رجل عن عبد الله بن عمرو، فلعل الشعبي بلغه ذلك عن عبد الله ثم لقيه فسمعه منه، وبثانيهما: التنبيه على أن (عبد الله) المبهم فيه هو عبد الله بن عمرو الذي بين في الرواية المتصلة، وفي التعليق الأول على ما في بعض النسخ. فافهم.
قال: (حَدَّثَنَا دَاوُدُ) : ، كما في رواية الكشميهني وابن عساكر، مولى امرأة من قشير وهو من أهل سرخس، مات بطريق مكة سنة أربعين، وقيل: تسع وثلاثين ومائة عن خمس وسبعين سنة، وقد روى له الستة، واستشهد به البخاري هنا خاصة.