فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 15510

لأنه المبتدأ، وجمع في رواية البخاري ومسلم؛ لأنهم شاركوه في السؤال بالفعل، فتأمل.

وقال العيني: لا منافاة بين الروايات لإمكان التعدد، فتارة كان السؤال منهم فحكى سؤالهم ومرة كان منه فحكى سؤال نفسه. انتهى.

ومقول القول: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟) : تقدم الكلام عليه في الترجمة وزاد الحافظ هنا: ويؤيد تقديره بذوي الإسلام رواية مسلم: أي المسلمين أفضل؟، وهو أولى من تقدير بعض الشراح هنا: أيُّ خصال الإسلام؟؛ لأنه يلزم عليه سؤال آخر بأن يقال: سأل عن الخصال فأجاب بصاحبها ويمكن أن يجاب: بأنه نحو قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين} [البقرة:215] .

فالتقدير: بأي ذوي الإسلام؟ يقع الجواب مطابقًا له من غير تأويل.

وإذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض حصل مراد المصنف، من قبول الإيمان للزيادة والنقصان، فظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله، لما قبلهما من تعدد أمور الإيمان، إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان, انتهى ملخصًا.

(قَالَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم ومقول القول: (مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) : مع المبتدأ المقدر.

وقال الكرماني: فإن قلت: سألوا عن خصلة الإسلام، فأجاب: بذي الخصلة.

قلت: هو جواب مطابق وزيادة من حيث المعنى، إذ يعلم منه أن أفضليته باعتبار تلك الخصلة وذلك نحو قوله تعالى: {يسألونك ماذا ينفقون} [البقرة:215] . الآية أو أطلق الإسلام وأراد الصفة كما يقال: العدل ويراد: العادل وكأنه قال: أي المسلمين خير؟، كما جاء في بعض الروايات: أي المسلمين خير؟.

واعترضه العيني فقال: هذا التعسف كله لأجل تقديره، ولو قدر ما قدرناه لاستغنى عن هذا السؤال والجواب. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت