فهرس الكتاب

الصفحة 6789 من 15510

وقال الطحاوي: في (اختلاف العلماء) : قال أصحابنا والشافعي: إن احتلب منها شيئًا تصدق به، فإن أكله تصدق بثمنه فإن نقصه ذلك ضمن، وقال مالك: لا يشرب من لبنه، فإن شرب لم يغرم، ولا يركب إلا عند الحاجة، فإن ركب لم يغرم. انتهى.

ومثله لابن بطال بزيادة

(فَقَالَ) : أي: الرجل (إِنَّهَا بَدَنَةٌ) : أي: هدي بالتأكيد دفعًا للإنكار عليه (فَقَالَ) : أي: النبي عليه السلام (ارْكَبْهَا، فَقَالَ) : أي: الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام ثانيًا (إِنَّهَا بَدَنَةٌ) : كأنه ظن أن النبي عليه السلام لم يسمع قوله: (إنها بدنة)

(قَالَ) : بلا فاء في الأصول وفي بعضها: بإثباتها؛ أي: قال النبي للرجل ثالثًا (ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ) : بنصبه على أنه مفعول مطلق لفعل من معناه محذوف وجوبًا؛ أي: ألزمك الله ويلًا.

قال في (( المصابيح ) ): هذه الكلمة تستعمل في التغليظ على المخاطب، فيحتمل إجراؤها على هذا المعنى لتأخر المخاطب عن امتثال أمر الرسول عليه السلام، ويحتمل أن يراد بها غير موضوعها الأصلي، ويكون مما يجري على لسان العرب في المخاطبة من غير قصد لموضوعه كما قيل في: (تربَت يداك) ، و (أفلح وأبيه) . انتهى.

ويقوي هذا الوجه كما في (( الفتح ) ): ما تقدم في بعض الروايات بلفظ: (ويحك) بدل: (ويلك) .

وقال القرطبي: قالها عليه السلام تأديبًا له لمراجعته له مع عدم خفاء الحال عليه، وبهذا جزم ابن عبد البر وابن العربي.

قال القرطبي: ويحتمل أنه عليه السلام فهم أنه يترك ركوبها على عادة الجاهلية فزجره عن ذلك، فعلى الحالتين: هي إنشاء، ورجحه عياض وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت