فهرس الكتاب

الصفحة 6792 من 15510

1691# 1692# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ) مصغرًا، قال: (حدّثنا اللَّيْثُ، عنْ عُقَيْلٍ) مصغرًا؛ أي: ابن خالد بن عقيل مكبرًا، الأيلي (عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر بن الخطاب (أنَّ ابنَ عُمَرَ) أي: أباه (قَالَ: تَمَتَّعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) أي: ضمها إلى الحج كما يأتي، فيكون قرن بينهما فإن القران في اللغة واستعمال القران وعرف الصحابة يطلق عليه تمتع.

وقال المهلب: معناه أمر بذلك؛ لأن ابن عمر كان ينكر على أنس قوله: إنه قرن، ويقول: بل كان مفردًا قال: ولا بد من هذا لدفع التناقص عن ابن عمر انتهى.

قال في (( الفتح ) ): ولا يتعين هذا التأويل المتعسف، فإن حمل قوله: تمتع على أمر من أبعد التأويلات كما قاله ابن المنير في (الحاشية) .

ثم أجاز تأويلًا آخر وهو أن الراوي عهد أن الناس لا يفعلون إلا كفعله عليه السلام، فلما تحقق أن الناس تمتعوا ظن أنه عليه السلام تمتع فأطلق ذلك.

قال في (( الفتح ) ): ولا يتعين هذا أيضًا، بل يحتمل أن معنى تمتع محمول على المدلول اللغوي وهو الانتفاع بإسقاط عمل العمرة والخروج إلى ميقاتها.

بل قال النووي: إن هذا هو المتعين إلى آخر ما أطال به في (( الفتح ) )و (العمدة) قال فيها معترضًا على (( الفتح ) )في احتماله الأخير بقوله: هذا الذي ذكره لا يشفي العليل ولا يروي الغليل، بل الأوجه ما قاله النووي: من أن معناه أنه عليه السلام أحرم بالحج مفردًا، ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في آخر أمره، والقارن متمتع لغةً ومعنًى لترفه باتحاد الميقات والإحرام والفعل جمعًا بين الأحاديث.

قال: وأما لفظ: (فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج) فهو محمول على التلبية في أثناء الإحرام، وليس المراد أنه أحرم أولًا بالعمرة ثم بالحج؛ لأنه يؤدي إلى مخالفة الأحاديث الأخر ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت