فهرس الكتاب

الصفحة 6875 من 15510

وقال البخاري أيضًا لكن في (التاريخ الكبير) بسنده إلى معمر العدوي قال: كنت أرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قضى حجه، وكان يوم النحر جلس يحلق رأسه فرفع رأسه فنظر في وجهي فقال: يا معمر أمكنك النبي صلى الله عليه وسلم من شحمة أذنه وفي يدك الموسى، فقال: ذاك منُّ الله تعالى علي وفضله قال: نعم فحلقته.

وحكى النووي في (( شرح مسلم ) ): أن الذي حلق رأسه ... خراش بن أمية بن ربيعة، لكن رده الزين العراقي فقال: هذا وهم من قائله، وإنما حلق رأسه خراش بن أمية يوم الحديبية كما ذكر ذلك ابن عبد البر في ترجمة خراش المذكور.

وتقدم في كلام (( الفتح ) )عن (الإكليل) للحاكم: أن الذي حلق رأسه عليه السلام في عمرته التي اعتمرها من الجعرانة أبو هند عبد بني بياضة، وأما معاوية بن أبي سفيان فتقدم أنه الأصح أنه حلق له في عمرة الجعرانة لا في الحديبية، ولا في حجة الوداع على الصحيح فاعرف ذلك.

وفي حديث الباب من الفوائد أنه يدل بظاهره على استيعاب حلق الرأس للتحلل؛ لأنه عليه السلام حلق جميعه وقال: (خذوا عني مناسككم) .

وتقدم قريبًا بيان الخلاف بين الأئمة مفصلًا، ومن فوائده أيضًا الدلالة على أن الحلق أفضل، وتقدم بيانه ومنها طهارة شعر الآدمي، وهو مذهب جمهور العلماء وهو الصواب خلافًا لما نقل عن بعض الشافعية من اختصاص الطهارة بشعره عليه السلام، ومنها التبرك به وبغيره من آثاره عليه الصلاة والسلام.

وروى أحمد بسنده إلى ابن سيرين أنه قال: حدثنيه عبيدة السلماني يريد هذا الحديث فقال: لأن يكون عندي شعرة منه أحب إلى من كل بيضاء وصفراء على وجه الأرض وفي بطنها.

وقد ذكر غير واحد: أن خالد بن الوليد رضي الله عنه كان في قلنسوته شعرات من شعره عليه السلام فلذلك كان لا يقدم على وجه إلا فتح له، ويؤيد ذلك ما ذكره الملا في (السيرة) : أن خالدًا سأل أبا طلحة خبر فرق شعره صلى الله عليه وسلم بين الناس أن يعطيه شعر ناصيته فأعطاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت