فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورواه أبو داود وغيره عن ابن عمر مرفوعًا وذلك؛ لأن فيه تتكمل بقية المناسك وأكثرها من الرمي والنحر والحلق والطواف وغيرها، وقد استنبط أحمد بن عبد الرحمن من قوله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر} [التوبة:3] ، ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر الصديق يوم النحر أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر، وقيل: يوم عرفة هو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله.
وروى ابن مردويه في (تفسيره) عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفات فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد فإن هذا اليوم الحج الأكبر) .
قال العيني: ولا يعارض هذا الأحاديث
المذكورة لمجيئها من عدة طرق صحيحة بخلاف حديث المسور فإنه فردًا وتؤول كتأويل: (الحج عرفة) على معنى أن الوقوف هو المهم من أفعاله؛ لأن الحج يفوت بفواته، وقيل: إنه أيام الحج كلها وقد يعبرون عن الأزمنة باليوم كقولهم: يوم بعاث ويوم الجمل ويوم صفين، وهذا القول مروي عن سفيان الثوري.
ووقع لابن ماجه وغيره بين قوله: (يوم الحج الأكبر) ، وبين قوله: (فَطَفِقَ) : بكسر الفاء، وقد تفتح؛ أي: شرع (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : زيادة قوله: ودماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، وجملة (يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ) : بالتبليغ خبر طفق (وَوَدَّعَ) : بالواو وتشديد الدال، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: الناس؛ لأنه عليه السلام علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك، وسبب ذلك أنه نزلت عليه: {إذا جاء نصر الله والفتح} السورة في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع فأمر براحلته القصوى فرحلت فركب عليها فوقف بالعقبة واجتمع الناس إليه فقال: (أيها الناس إن كل دم كان في الجاهلية) الحديث رواه البيهقي بسند فيه ضعف.