فهرس الكتاب

الصفحة 6907 من 15510

ورواه أبو داود وغيره عن ابن عمر مرفوعًا وذلك؛ لأن فيه تتكمل بقية المناسك وأكثرها من الرمي والنحر والحلق والطواف وغيرها، وقد استنبط أحمد بن عبد الرحمن من قوله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر} [التوبة:3] ، ومن مناداة أبي هريرة بذلك بأمر الصديق يوم النحر أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر، وقيل: يوم عرفة هو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله.

وروى ابن مردويه في (تفسيره) عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفات فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد فإن هذا اليوم الحج الأكبر) .

قال العيني: ولا يعارض هذا الأحاديث

المذكورة لمجيئها من عدة طرق صحيحة بخلاف حديث المسور فإنه فردًا وتؤول كتأويل: (الحج عرفة) على معنى أن الوقوف هو المهم من أفعاله؛ لأن الحج يفوت بفواته، وقيل: إنه أيام الحج كلها وقد يعبرون عن الأزمنة باليوم كقولهم: يوم بعاث ويوم الجمل ويوم صفين، وهذا القول مروي عن سفيان الثوري.

ووقع لابن ماجه وغيره بين قوله: (يوم الحج الأكبر) ، وبين قوله: (فَطَفِقَ) : بكسر الفاء، وقد تفتح؛ أي: شرع (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) : زيادة قوله: ودماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم، وجملة (يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ) : بالتبليغ خبر طفق (وَوَدَّعَ) : بالواو وتشديد الدال، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر: الناس؛ لأنه عليه السلام علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع آخر مثل ذلك، وسبب ذلك أنه نزلت عليه: {إذا جاء نصر الله والفتح} السورة في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع فأمر براحلته القصوى فرحلت فركب عليها فوقف بالعقبة واجتمع الناس إليه فقال: (أيها الناس إن كل دم كان في الجاهلية) الحديث رواه البيهقي بسند فيه ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت