فهرس الكتاب

الصفحة 6906 من 15510

(وَقَالَ) : عطف على وقف؛ أي: وقال النبي صلى الله عليه وسلم بالسند المذكور فهو موصول (هَذَا) أي: يوم النحر (يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ) : بجر الأكبر لا برفعه إلا بتجوز واختلف في الحج الأكبر فقيل: هو الحج؛ لأن العمرة تقابله يقال لها: الحج الأصغر، كما رواه عبد الرزاق عن عبد الله بن شداد.

ورواه الطبراني عن جماعة منهم عطاء والشعبي وقيل: الحج الأكبر هو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا فيه والأصغر خلافه، قيل: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا يوم الحج الأكبر لاجتماع المسلمين والمشركين فيه وموافقته لأعياد أهل الكتاب.

وروى أبو داود عن أبي هريرة أنه قال: بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى إذ لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ويوم الحج الأكبر يوم النحر والحج الأكبر الحج.

وقال مجاهد: الحج الأكبر القران والأصغر الإفراد، وقيل: الحج الأكبر حج أبي بكر بالناس فقد روى ابن مردويه في (تفسيره) وأبو داود عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوم الحج الأكبر يوم حج أبو بكر الصديق) ، زاد في رواية: (بالناس) .

وأما ما اشتهر على ألسنة الأقوام وغيرهم من العوام من أنه يوم الجمعة فلا أصل له وإن كان له وجه فتأمل.

وذكر القسطلاني وغيره آخذًا من كلام الزين العراقي في (شرح الترمذي) وغيره أن العلماء اختلفوا في يوم الحج الأكبر على أقوال، لكن عد فيها القسطلاني من أقوال الحج الأكبر والأنسب ما سلكناه فتدبر.

فقيل: إنه يوم النحر، وهو قول علي بن أبي طالب وعبد الله بن أبي أوفي والشعبي ومجاهد ورواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت