فهرس الكتاب

الصفحة 6971 من 15510

لكن قال ابن بطال: اختلف الناس في وجوب العمرة فكان ابن عباس وابن عمر يقولان: هي واجبة فرضًا، وهو قول عطاء وطاوس والحسن وابن سيرين والشعبي قال: وإليه ذهب الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال ابن مسعود: العمرة تطوع، وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور.

وقال النخعي: هي سنة، وهو قول مالك قال: ولا يعلم أحد رخص في تركها قال: واحتج الذين أوجبوها فرضًا بقول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة:196] ثم ذكر أن ابن القصار ناقش في الاستدلال بها لذلك، وأطال بما يمكن رده.

وعن أحمد: أنها سنة، والصحيح من مذهب الشافعية والحنابلة أنها فرض عين لما يأتي هنا.

وقال في (التحفة) للخبر الصحيح: حج عن أبيك واعتمر، وصح عن عائشة هل على النساء جهاد؟ قال: (جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) وقال: خبر الترمذي بعدم وجوبها وحسنه، اتفق الحفاظ على ضعفه انتهى.

تنبيه: لم أقف على أنها في أي سنة شرعت، ولعلها مع الحج فليراجع.

(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) : أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما (لَيْسَ أَحَدٌ) : أي: من المكلفين المستطيعين (إِلاَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ) : أي: لازمة عليه.

قال في (( الفتح ) ): وهذا التعليق وصله ابن خزيمة والدارقطني والحاكم عن عروة: أن ابن عمر كان يقول: ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان من استطاع سبيلًا، فمن زاد شيئًا فهو خير وتطوع.

وروى ابن أبي عروبة في مناسكه عن ابن عمر قال: الحج والعمرة فريضتان.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما مما وصله الشافعي وسعيد بن منصور، كلاهما عن سفيان عن عيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت طاووسًا يقول: سمعت ابن عباس يقول: والله (إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا) : بفتح اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت