فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا. فَنَزَلَ) : أي: عبد الله ابن أبي أوفى، ولأبي الوقت: (فَجَدَحَ) : قال العيني: فجدح من كلام أنس، واعترضه في (( الانتقاض ) )بأنه لا ذكر لأنس في هذا الحديث أصلًا. انتهى فتدبر.
زاد في الباب قبله: .
(ثُمَّ قَالَ) : أي: النبي عليه السلام (إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا) : أي: من المشرق (فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. وَأَشَارَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (بِإِصْبَعِهِ) : بالإفراد، ولعلها اليمنى، وقال الكرماني: وفي بعض الأصول: بالتثنية (قِبَلَ) : بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي: جهة (الْمَشْرِقِ) : وفي بعض الأصول: .
ومطابقته للترجمة في قوله: (فاجدح لنا) ، والجدح مشتمل على الماء وغيره ففيه الفطر على ما تيسر.
تنبيه: قال في (( الفتح ) ): لم يسم المأمور بقوله: (انزل فاجدح لنا) ، وخرجه أبو داود بلفظ: (يا بلال انزل ... إلخ) .
وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم بلفظ: (يا فلان) واتفقت الروايات على قوله: يا فلان، فلعلها تصحفت، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها.
وقد سبق الحديث في الباب قبله من رواية خالد عن الشيباني بلفظ: (يا فلان) ، وذكرنا أن في حديث عمر عند ابن خزيمة: (قال؛ أي: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل ... إلخ) فيحتمل أن المخاطب بذلك عمر، فإن الحديث واحد، فلما كان عمر هو المقول له: (إذا أقبل الليل ... إلخ) احتمل أنه المقول له أولًا اجدح.
قال: لكن يؤيد كونه بلالًا قوله في رواية شعبة المذكورة قيل: (فدعا صاحب شرابه) ، فإن بلالًا
هو المعروف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى، وقدمنا الإشارة إلى ذلك.